السيد محمد حسين الطهراني

8

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

شَوْقاً إلَى رُؤْيَتِهِمْ ! ، لأنَّ النبيّ مشتاق إلى رؤيتهم أيضاً . وكلّ من كان وليّاً للَّه فهو في عين ولاية الله ، وله هناك معيّة معهم ، كما كان لسلمان معيّة مع أهل البيت . إنَّ جملة : اللّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الأرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ ، إمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ، أوْ خَائِفاً مَغْمُوراً مطلقة ، لأنَّ لفظ الإمام المختصّ بأئمّة الشيعة غير موجود في هذه العبارة ( إذ لا يجوز في مدرسة الشيعة أن يُطلق لفظ الإمام على غير المعصوم ، ولذا يقال لهم « الإماميّة » ، حيث إنَّ الشيعة منسوبون إلى الإمام المعصوم لا الإمام بمعني القائد ، وإلّا فكلّ طائفة وفرقة إماميّة ، لأنَّ لها قائد . ومن المسلّم بين علماء الشيعة وحتّى بين علماء أهل السنّة أنَّ من خصائص الشيعة عدم استعمالهم لفظ « الإمام » لغير الإمام المعصوم . بينما يطلق هذا المصطلح بين أهل السنّة والعامّة على كلّ زعيم وحاكم وشخص كبير ) . لا يوجد في هذه الرواية لفظ « الإمام » حتّى نقول إنَّ لها انصرافاً أو اختصاصاً بالإمام المعصوم ، وإنَّما الإمام عليه السلام يقول بشكل عامّ : إنَّ الأرض لا تخلو من أشخاص ممتلكين اليقين والعلم ، متمكّنين من العلم في عينه ، وهم من الحجج الإلهيّة . نعم ؛ إمَّا مشهورون والناس تعرفهم ؛ وإمَّا مغمورون في الحبس والسجن ، وإن لم يكونوا في الحبس والسجن والنفي ، فلا من مطّلع على أحوالهم وعلومهم ، لأنَّ ظروفهم لا تسمح لهم إفشاء علومهم . دلالة حديث كميل على ولاية الفقيه في : القضاء والإفتاء والحكومة فالرواية بإطلاقها تدلّ على أنَّ الأشخاص المالكين هكذا صفات وخصوصيّات - التي بيّنها الإمام لكميل - فهم : خُلَفَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ وأصحاب الولاية . ويكمننا أن نستفيد من هذا الإطلاق الولايةَ في المقامات الثلاثة : في